تساعيّة القدِّيس يوسُف – اليوم الثالث
تساعيّة القدِّيس يوسُف – اليوم الثالث
صلوات

تساعيّة القدِّيس يوسُف – اليوم الثالث

صلاةُ البدءِ

† بإسمِ الآبِ والإبـنِ والروحِ القُدسِ الإلهِ الواحد، آمين.
أيُّها الآبُ القديرُ، يا منْ تعرفُ ضُعفي وحبِّي، إنِّي أضعُ ذاتي أمامَكَ، طالباً أنْ تُساعدَني على عيش الفضيلةِ والتواضعِ، بعدَ أنْ ارتكبتُ الخطايا وعِشتُ الغرورَ. لا تَدَعِ اليأسَ يتملَّكني، بلْ ساعدني كي أضعَ حياتي كلَّها بين يديكَ، لأنَّكَ قوَّتي ورجائي وملجأي في هذه الحياة. أنتَ قادرٌ أنْ تُطهِّرَني، أنتَ قادرٌ أنْ تَخلقَني منْ جديدٍ، وتحوِّلَ قلبي إلى قلبٍ يُشبهُ قلبَكَ الرحوم.
فها أنا أرفعُ إليكً الصلاة هاتفًا:

هلم أيها الروح القدس، وأرسل من السماء شعاع نورك.
هلم يا أبا المساكين.
هلم يا معطي المواهب.
هلم يا ضياء القلوب.
أيها المعزي الجليل، يا ساكن القلوب العذب،
أيتها الاستراحة اللذيذة، أنت في التعب راحة،
وفي الحر اعتدال، وفي البكاء تعزية.
أيها النور الطوباوي، إملأ باطن قلوب مؤمنيك،
لأنه بدون قدرتك لا شيء في الانسان
ولا شيء طاهر:
طهر ما كان دنساً، إسق ما كان يابساً،
إشف ما كان معلولاً، ليِّن ما كان صلباً،
أضرم ما كان بارداً، دبّر ما كان حائداً.
أعط مؤمنيك المتكلين عليك المواهب السبع،
امنحهم ثواب الفضيلة،
هب لهم غاية الخلاص،
أعطهم السرور الأبدي. آمين.

أنا أعترفُ للّه القدير،
واليكم أيُّها الإخوة
بأني خَطِئْتُ كثيراً، بِالفكرِ والقولِ والفعلِ والاهمال
خطيئتي عظيمة، خطيئتي عظيمة، خطيئتي عظيمةٌ جداً
لذلكّ أطلبُ من القديسةِ مريمَ البتول
ومن جميعِ الملائكةِ والقديسين، وإليكم، أيها الإخوة
أن تصلّوا من أجلي، إلى الربِ إلهنا آمين.


حين نُدرك أهميّة تربية الأهل في النموّ السَيكولوجيّ للطفل لا نقدرُ إلّا أن نَذْهَلَ أمام عظمة رسالتِك. أيُّها القدّيس يوسُف.
نعم، إنَّـك لم تتصرّف بمفردك: كانت مريمُ الى جانبِك، وهي البريئة من الخطيئة الاصليّة. لكنّ رسالتكما كانت مُتكاملة، وكان مثال الامِّ البتول يوحي لك ما يجب عليك عمله، إنّما كان يعود إليك وحدَك أن تؤمّن الأبوَّة للطفل الحديث الولادة.
يا لَلْعجبِ: إن دعوَتك تُوقظ الوعيَ الانسانيّ عند الله الكلمة. وأنت الذي تدعوه الى مواجهة المخاطر والحريَّةِ والمسؤوليَّةِ. فكلمتك تُطلقُ كلمته، فيجيبك كالإبن لأبيه. وبالإصغاء إليك ينظِّـم أفكارَه، وبمدرستِك يبني إرادته، وبالعيش معك يواجه عواطفه، وبمحاورتِك تتَّسِعُ مُخيِّلته. هو يستقي، من نظرتك وكلامِك، الثقة التي تصنع منه رجلاً.
يا مريم ويوسُف أنتما تعلمان كم هي ثخينةٌ جِراحُنا بسبب مواجهاتنا الإنسانية. تعاليا واشفيانا من جِراحِ الأمومة والأبوّة التي تمنعنا من الوصول إلى الحريّة الحقيقيّة والنُّضْج الكامل .

يا مار يوسُف، فلتكن نظراتك المليئة طيبة، وكلامك المطبوع صرامةً ونعومة، مانحةً إيّانا الرجاء، فتحرِّرنا كي نقوم بالرسالة التي يُوكلها إلينا الرّبّ. وليُعيد الآبُ السماويّ، بفضل رعايتك، خلقنا كأبناءٍ محبوبين، وكاخوةٍ لبكر الخلائق على صورته ومثاله.


أيُّها القدّيسُ الجليلُ مار يوسف سَوْسَنُ النَقاوَة وعَرْفُ القداسةِ الزكيِّ الرائحة، المنتَخَبُ من الثالوثِ الأقدَسِ مُرَبِّيًا أمينًا للابنِ الوحيد الكلمةِ المتجَسِّد.
يا نَموذجَ العِفَّة ومثالَ البرّ، يا مَن اسْتَحْقَقْتَ أن تُدعَى ِ صدّيقًا بارًّا وصفِيًّا نقيًّا لأنَّكَ فُقْتَ طهارةً على البَتولين وسَمَوْتَ فَضلاً على الآباء والَأنبياء لَكَوْنِكَ ِ صرْتَ أبًا مُرَبِّيًا ليسوع المتأنِّس وعَروسًا لمريمَ البتول والدتِهِ الكلّيةِ القداسة ومساعِدًا لهما في احتياجاتِهما. ففيما نحنُ متحقِّقون أنَّ ما من أحدٍ قد استغاثَ بكَ وخَذَلْتَه ولا طلَبَ نعمةً من الله بشفاعَتِكَ إلا نالها.
نتوسَّلُ اليكَ من أعماقِ شقائِنا كي تَسْتَمِدَّ لنا، نحن المَنْفيّين في هذا الوادي وادي الدموع، من سيِّدِنا يسوعَ المسيح نعمةَ الطهارةِ ونقاوَةَ القلب التي لا يستطيعُ أحدٌ بدونهما، أن يُشاهِدَهُ تعالى في مجد الفردوسِ الخالد في السماء وأن يمْنَحَنا حُبًّا حارًّا ليسوع ومريم اقتداءً بك ونعمةً فعّالة لكي نُطابِقَ بين إرادَتِنا ومشيئتِهِ تعالى. فَكُنْ لنا إذًا أيُّها القدّيسُ الشفيعُ المقتَدِرُ مُرْشدًا وقائدًا، ومحامِيًا في هذه الحياة، وعَونًا للحصولِ على نعمةِ الثبات إلى النَفَسِ الأخير، لكي نموتَ نظيركَ بين يَدَي يسوع ومريم. ونشترِكَ معك في المجدِ الأبدي الذي لا يزولُ ونُسَبِّحَ اسمَ الربِّ خالِقِنا في ذلك المُلْكِ المُخَلَّدِ إلى أبدِ الآبدين، آمين.
† قـدُّوسٌ أنتَ يا ألله، قـدُّوسٌ أنتَ أيُّها القويّ، قـدُّوسٌ أنتَ يا مَنْ لا يَموت. إرحمنا (3)
† أبانا الذي في السماوات… السلام عليك يا مريم…
† المجد للآب والإبنِ والروحِ القدسِ كما كانَ في البَدءِ والآن وعلى الدوام وإلى أبد الآبدين، آمين.

تسجّل Subscribe على قناتنا على يوتيوب